وفي المَثَلِ الطّريفِ: (إنّ المرأة لا تريد إلاّ الزّوج، فإذا حصلتْ عليه أرادت كلَّ شيء).
بعض النّساء يدفعن أزواجهن في سبل شائكة وملتوية لا قِبَلَ لهم بها، ثم يثرن ويتذمرن إذا أعلن الزّوج عدم قدرته على تحقيق شيء من تلك المتطلبات. وهذا يؤدي وفقاً لطبيعة الأمور بالحياة الزوجية إلى طريق مسدود بالعقبات المصحوبة بالمشاحنات؛ ممّا يعني نزاعاً في صميم تلك الحياة قد يترتب عليه انهيارها.
ومن هنا قال الشاعر:
إنك إن كلفتني ما لم أُطق ساءك ما سرك مني من خلق
والمرأة الصّالحة لا تمثل إطلاقاً أي لونٍ من ألوان الفتنة للرجال؛ بل هي عون لهم على الفتن؛ إذ تحكّم دائماً عقلها في مثل هذه الأمور، فلا ترهق زوجها بطلبات لا منطقية، ولا تحمله فوق طاقته، ولا تثقل كاهله بالديون في سبيل إشباع بعض الرغبات أو النزوات.
ومن الأمثلة النادرة التي يحدثنا بها التاريخ عن مثالثة بعض الزوجات اللاتي يقدرن ظروف أزواجهن تقديراً لا حدّ له، حتى لو كان على حساب مصلحتهن. ما ترويه كتب الطبقات عن فاطمة الزهراء عليها السلام عندما مرت بها وبزوجها عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعض الصعوبات الاقتصادية، مما أدّى بها إلى أن تطوى ثلاثة أيام جوعاً، ولما رآها الإمام عليه السلام وقد اصفرّ لونها، قال لها: ما بك يا فاطمة؟ قالت: منذ ثلاث لا نجد شيئاً في البيت! فقال لها: ولماذا لا تخبريني؟ فأجابت: ليلة الزفاف قال لي أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا فاطمة إذا جاءك عليّ بشيء فكليه، وإلا فلا تسأليه!)).
منقول
