و فجّعتنا النوائب بالأحبّة

كتب الى الحسن بن عليّ عليه السّلام قوم من اصحابه يعزّونه عن ابنة له، فكتب إليهم:

«أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزّوني بفلانة، فعند اللّه أحتسبها تسليما لقضائه، و صبرا على بلائه، فان أوجعتنا المصائب و فجّعتنا النوائب بالأحبّة المألوفة التي كانت بنا حفيّة و الاخوان المحبّين الذين كان يسرّ بهم الناظرون و تقرّبهم العيون، اضحوا قد اخترمتهم الأيّام و نزل بهم الحمام، فخلّفوا الخلوف و أودت بهم الحتوف، فهم صرعى في عساكر الموتى متجاورون في غير محلة التجاور و لا صلاة بينهم و لا تزاور، و لا يتلاقون عن قرب جوارهم، أجسامهم نائية من أهلها خالية من أربابها.

إذا أعجبك المحتوي شاركه مع من تُحب