هناك أشخاص مرّوا في حياتي وتركوا أثرًا لا يشبه أحدًا. أوجعوني، نعم… لكنهم لم يسقطوا من قلبي. ليس لأنني ضعيف، ولا لأنني لا أستطيع نسيانهم، بل لأن قلبي وفيّ بطبيعته، يحفظ الجميل، حتى لو اختلط بالألم.
أعرف أن بعض العلاقات انتهت، لكن أثرها بقي… ثابتًا، هادئًا، لا يطالب بشيء، ولا يزول.
بعض الناس لا يخرجون من القلب، ليس لأنهم يستحقون البقاء، بل لأن اللحظات التي جمعَتنا بهم كانت صادقة بما يكفي لتترك جذورها في الداخل.
حتى الوجع الذي جاء منهم لا يمحو أثرهم، فقط يغيّر مكانهم في القلب… من مركزه إلى زاوية هادئة لا تُرى، لكنها لا تختفي.
هذا ليس ضعفًا، هذا أنا… وهذا وفائي الذي لا أساوم عليه.
أعترف… هناك أشخاص آلموني، ومع ذلك ما زال لهم مكان لا يزاحمهم فيه أحد.
ليس لأنهم الأفضل، ولا لأنهم الأجدر، بل لأن قلبي لا ينسى بسهولة، ولا يغيّر معدنه بسبب جرح.
أحتفظ بهم كجزء من رحلتي، لا كجزء من حياتي.
وهذا هو الوفاء الذي لا أعتذر عنه.
