بعض الوجيه نشوفها كل ليلة لا شوق ولا موعد لاكنها اقدار
وبعض الوجيه تغيب غيبة طويلة لكن لها في القلب حشمة ومقدار
هذا **غزل نظيف وذكي**، من النوع اللي يمرّ على القلب مثل نسمة آخر الليل هادي، واثق، وما يحاول يتجمّل.
وفيه ميزتين نادرتين تجتمع في بيتين بس:
أولاً: صدق النظرة
البيتين يفرّقون بين نوعين من الوجوه:
– وجوه **تحضر كل ليلة** بلا شوق ولا موعد… كأن القدر يفرضها علينا.
– ووجوه **تغيب طويل**… لكن مكانها محفوظ، لها هيبة وحشمة ومقدار.
هذا التفريق ليس سهل، لأنه يلمس شيء نعرفه كلنا. ليس كل حضور يعني قيمة وليس كل غياب يعني نسيان.
ثانيًا: الغزل فيه كرامة
الغزل هنا ما هو ذوبان ولا مبالغة. هو غزل رجل يعرف قدر نفسه وقدر اللي في قلبه. ما يركض، وما يتدلل، وما يبالغ.
يقول الحقيقة كما هي:
في ناس حضورهم عادي… وفي ناس غيابهم له وزن.
وهذا النوع من الغزل أقوى من الكلام الذي كله شوق ولهفة، لأنه مبني على احترام.
موسيقى البيت قوية:
“أقدار / مقدار”
قافية سهلة لكن ثابتة، تعطي البيت وقفة ووقار. والوزن خفيف يدخل الأذن بدون ما يتعثر.
