فنّ أن تعيش دون أن تُستنزف
مقدمة
التعب الحقيقي اليوم لا يأتي من العمل…
بل من الناس:
من كثرة التوقعات، وكثرة التفسيرات، وكثرة التدقيق في كل حركة وكلمة.
وهنا يبدأ الاستنزاف.
النص
يا ولدي…
الحياة ما تنعاش بالتحليل المفرط، ولا بالتدقيق في كل شيء، ولا بالركض خلف رضا الجميع.
الإنسان اللي يريد يحافظ على روحه لازم يتعلّم ثلاث مهارات:
١) أن يتغافل… دون أن يتغابى
التغافل حكمة،
والتغابي ضعف.
التغافل يعني أنك رأيت الخطأ… واخترت أن ترتفع عنه.
أما التغابي فهو أن تسمح للخطأ أن يتكرر حتى يأكل احترامك لنفسك.
٢) أن يعطي بقدر… لا باندفاع
أعطِ، لكن لا تُستنزف.
ساعد، لكن لا تُستغل.
كن طيبًا… لكن لا تكن ساذجًا.
٣) أن يعرف متى ينسحب
الانسحاب ليس هزيمة،
بل أحيانًا هو أعلى درجات الحكمة.
هناك علاقات لا تُصلحها النوايا الطيبة،
وأشخاص لا يفهمون إلا حين تغيب.
اقتباس جانبي
ليس كل ما يُرهقك يستحق التفكير…
بعض الأشياء يكفي أن تتركها وتمضي.
خاتمة
الحياة تحتاج اتزانًا:
تعرف متى تعطي، ومتى تسكت، ومتى تتغافل، ومتى تبتعد.
وإذا أتقنت هذا الفن…
راح تعيش دون أن تُستنزف،
وتبقى روحك خفيفة مهما ثقلت الأيام.

Add a Comment