إذا ام تجد غباراً على هاتفك ووجدته على مصحفك فأعلم أنك تهتم بالتواصل مع الخلق أكثر من الخالق.
هذه الجملة قاسية في ظاهرها، لكنها تحمل مرآة صادقة لمن أراد أن يرى نفسه بلا تزيين.
الغبار لا يتهم أحداً له، لكنه يكشف أولويات القلب.
الهاتف لا يغضب إن أهملته، والمصحف لا يشتكي إن ابتعدت عنه…
لكن أنت تعرف أين يذهب وقتك، وأين يذهب صفاء روحك.
المعنى الحقيقي ليس أن تترك الهاتف، ولا أن تجلد نفسك، بل أن تسأل سؤالاً واحداً:
هل علاقتي مع الخالق حاضرة في يومي كما هي علاقتي مع الخلق؟
الغبار هنا رمز…
رمز لشيء نعرف أنه مهم، لكننا نؤجله حتى يثقل علينا.
وربما أجمل ما في هذه الجملة أنها لا تقول: “أنت مخطئ”،
بل تقول: “انتبه… قلبك يستحق توازناً أعمق.”
التوازن بين الدنيا والمعنى، بين الناس ورب العالمين، بين الضجيج والسكينة هذا ما نبحث عنه.

Add a Comment