أجمل ما قاله ديك الجن

مَنْ نامَ لَمْ يَدْرِ طالَ اللّيلُ أَمْ قَصُرا لا يعرفُ اللّيلَ إلاَّ عاشِقٌ سَهرا

البيت الشعري أعلاه، هو واحد من أجمل ما قاله ديك الجن، وفيه تظهر **روحه العاشقة الموجوعة** التي تميّزه عن غيره من شعراء عصره.

رأيي الأدبي في البيت:

البيت يقوم على فكرة بسيطة لكنها عميقة.

الليل ليس زمناً، بل **حالة شعورية**. 

من ينام يمرّ عليه الليل كأنه لحظة، أما العاشق الساهر فكل دقيقة فيه تتحوّل إلى **عمر كامل**.

ديك الجن هنا يلتقط تلك المفارقة التي يعرفها كل من جرّب السهر على شوق أو قلق أو فقد. الليل يتمدّد، يتضخّم، يصبح كائناً ثقيلاً يجلس على الصدر.

لماذا هذا البيت قوي؟ 

لأنه يربط **الزمن بالوجدان**، لا بالساعة.

لأنه يقدّم العاشق ككائن يقظ، حساس، لا يمرّ عليه الليل مروراً عادياً.

لأنه يختصر تجربة إنسانية كاملة في سطرين، من ينام ينجو، ومن يسهر يعرف الحقيقة.

**شغف، وجع، ووعي مرّ بالحب**. 

هو الشاعر العاشق ديك الجن، لكنه عاشق يعرف أن العشق ليس نعمة فقط، بل ابتلاء أيضاً.

Comments are closed.