تخيّل قاعة دائرية من نور، جدرانها ليست حجارة بل مجرّات تدور ببطء، والنجوم تلمع كشموع على مائدة أبدية.
- الحماض الاستقلابي يدخل أولاً، يرتدي عباءة داكنة، صوته عميق كالرعد، يطرق الطاولة معلنًا: “لقد اختلّ الميزان!”
- القاعدة تجلس منهارة، رأسها بين يديها، كأنها فقدت قوتها، همسها بالكاد يُسمع: “-11… فراغ في صدري.”
- الرئة تنهض كوسيط، أنفاسها سريعة، تلوّح بيدها لتبديد الغبار: “سأزفر عنكم هذا الثقل… سأخفّف الحمل.”
- اللاكتات تدخل كرسول قلق، ثوبها ممزق بلون أحمر باهت، تقول بصوت مرتجف: “أنا العلامة… إن لم تُصلحوا الأمر، سأرتفع أكثر.”
- الأكسجين يجلس بعيدًا، هادئًا كشيخ حكيم، يحمل كرة من نور، يراقب بصمت، كأنه يقول: “أنا هنا… لكن لا تختبروا صبري.”
وفي وسط الطاولة، حجر أبيض منقوش عليه: pH = 7.408، كميزان دقيق يحاول أن يبقى مستقيمًا رغم الجدال.
المشهد كله يبدو كأن الكون نفسه يعقد اجتماعًا طارئًا للحفاظ على الحياة، حيث كل عنصر ليس مجرد رقم، بل شخصية لها صوت وموقف ورسالة.
