نحن نكتب ما نشعر به وأحياناً، نكتب ما نتمنى واحياناً، نكتب ما فات وانتهـى والأغلب نكتب لأنفسنا بحروف لا يقرأها إلا من يشعر بنا ويبقى الحرف هو سفير القلب.
إلى أيّامي المتبقية، مرّي بسلام، أنا لا أطلب فرحًا، ولا حتى أمل فقط مري بهدوء. أنا لم أعد ذاك الشخص الذي يقف كلما سقط. السقوط الآن يرهقني والوقوف صار مؤلماً أكثر. فأن كان لابد من المرور فمرّي بخفة بلا صخب بلا ألم كوني لطيفة بي فأنا أقاوم منذ زمن طويل، ولم يبق في إلا بقايا إنسان … يحلم بالسكينة.
يأتي زمان يمتلئ صدرك بالكلام إذا أخرجتةُ أذوك وإذا ابقيته أذاك …!
ذهبت أعمارنا في بيئة مريضة، نستهلك فيها أعصابنا لإصلاح ما لم نكسره، ونبرّر ما لا ينبغي تبریره. كبرنا ونحن نتعلّم كيف ننجو لا كيف نعيش، حتى اكتشفنا أن أثقل الخسارات ليست ما فقدناه من سنوات، بل ما فقدناه من أنفسنا ونحن نحاول التأقلم مع ما لا يشبهنا.
لا تبحثوا عن الشخص الذي عنده الخير، ابحثوا عن الشخص الذي فيه خير، فما أكثر الذين عندهم خير، ولكن لا خير فيهم.
كم هو مؤلم! أن يأتيك ما تتمنى وقد تأخر الوقت وتغيرت أنت وتغيرت الأمنيات فليس كل ما ننتظره يبقى كما كان في قلوبنا فبعض الأمنيات إذا تأخرت كثيراً أصبحت ذكرى وليست رغبة.
في قطار حياتي: شاهدت أقوى وأصدق نظرات الحب في المطارات عند الوداع، وشاهدت الندم الحقيقي المحرق في المقابر، ورأيت الدموع الساخنة في تشييع الجنائز، وسمعت الدعاء من أعماق القلب في المستشفيات. كل هذا يحدث لأننا ببساطة لا نعرف قيمة بعضنا إلا في النهايا …!! والله الذي لا إله إلا هو أن تقديم وردة في وقتها، خير من أن تحضر نجمة من السماء بعد فوات الأوان وأن تقول كلمة جميلة في الوقت المناسب، خير من أن تكتب قصيدة مدح بعد أن يذهب الحدث، لا جدوى من أشياء تأتي متأخرة، لأنها تشبه تماماً قبلة الاعتذار على جبين الميت ..!! لا تؤجل الأشياء الجميلة، فقد لا يأتي أوانها مرة أخرى.
منقول
