هاشم و عبدالمطلب

هاشم بن عبدمناف وأسمه عمرو:

وعبدالمطلب وأسمه عامراً

ذُكر ان قريشاً – بعد سيادة هاشم فيهم – أصابتها مخمصة وقحط.
وكان هاشم يرحل إلى الشام ويشتري الدقيق والطعام من هناك ويفد به إلى مكة.
فيطحنه اداماً ويثرد في الخبز وينحر كل يوم جزوراً ويدعو أهل مكة إلى مضيفه للطعام فسمي هاشماً.
لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة وأطعمهم. يقول أحد الشعراء في مدحه:

عمرو العلي هشم الثريد لقومه قوم بمكة مسنتون عجاف

نسبت إليه الرحلتان كلهما سير الشتاء ورحلة الأصياف

ولما بلغ هاشم ما بلغ من الجلالة والقدر والشهامة، انتشر صيته في جميع الأقطار وكان السلاطين والكبراء يرسلون إليه الهدايا والتحف تقرباً إليه ورغبة في مصاهرته.

فشخص هشام إلى الشام وسلك طريقة المدينة إليها.
فلما قدم المدينة نزل في بيت عمرو بن زيد ابن لبيد وخطب ابنته سلمى.
فأنكحه إياها وشرط عليه ان لا تلد إلا عند أهلها وان يبقى الولد في المدينة.
فقبل هاشم هذا الشرط ولما رجع من الشام أخذها معه إلى مكة فحملت هناك بعبدالمطلب فأخذها إلى أهلها وفاء للشرط وذهب هو إلى الشام فتوفي في مدينة غزة التي تقع في أقصى الشام، بينها وبين عسقلان فرسخان.

أما سلمى فولدت عبدالمطلب وسمته عامراً وكان في رأسه شيبه فاشتهر بشيبته، وربته أمه حتى عرف اليمين من الشمال ولفت بشيبة الحمد بجميل خصاله وبديع فعاله.

فجاء عمه المطلب الذي كان سيد القوم في مكة والذي عنده مفاتيح البيت وقوس اسماعيل عليه السلام وعلم نزار وله منصب السقاية والرفادة.
وأخذه إلى مكة مردفاً إياه على ناقته فأدخله على قريش فسموه عبدالمطلب لزعمهم ان المطلب اشترى عبداً من المدينة.

منقول

Comments are closed.