الجنة بالنسبة لي ليست مجرد حقيقة قادمة فقط. إنها المواعيد التي تم تأجيلها رغما عني، والأماكن التي لا تستطيع الأرض مَنحي إياها. إنها الحب الذي بخلت به الدنيا، والفرح الذي لا تتسع له الأرض. إنها الوجوه التي أشتاقها، والوجوه التي حُرمت منها. إنها نهايات الحدود، وبدايات إشراقات الوعود. إنها استقبال الفرح، ووداع المعاناة والحرمان.
الجنة زمن الحصول على الحريات فلا قمع ولا سياج ولا سجون ولا خوف من القادم والمجهول. الجنة موت المُحرمات، وموت المَمنوعات، وموت السُلطات.
الجنة موت الملل، موت التعب، موت اليأس.
الجنة موت الموت.
في الجنة لن نفترق، ولن نخاف البعد ولا الموت ولا الظروف ولا السفر.
في الجنة لن نغار، ولن ننام، ولن نتعب في الجنة.
في الجنة لا بكاء، ولا جروح، ولا دموع، ولا ألم في الجنة.
في الجنة ستموت خُصیلات الشّیب، وهالات العین، واجهاد السهر، ودموع الحنين.
في الجنة سنكون أجمل بكثير.
في الجنة سنرى رسول الله صلى الله عليه وآله.
في الجنة سنر الله جل وعلا للذين أحسنوا الحسنى وزيادة.
في الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فاعملوا لها.
منقول
