رفع الحاجة

رفع الحاجة

* وأن تكونوا عندي في الحقّ سواء.

* ما جاع فقيرٌ إلا بما مُتّع به غنيّ.

* ما رأيتُ نعمةً موفورة إلا وإلى جانبها حقُّ مضيع.

* لكلّ ذي رمق قوتٌ، ولكل حبَّة آكل.

* ولا تصحّ نصيحتهم إلا بقلة استثقال دوَلهم.

* أشقى الرعاة من شقيت به رعيّته.

عليّ

هذه الحقوق العامة يوصي بها عليّ، ويرعاها، ويحصر في رعايتها معنى الولاية. ثم إنه على ضوئها يُثبت عاملاً ويعزل آخر. وتتّسع مفاهيم هذه الحقوق عنده وتتشعب، غير أنها تلتقي جميعاً في نطاق حصين من رفْع الحاجة عن العامّة ومِن ألّا يكون فيهم مَن يجوع فتُهان فيها كرامةُ الَجنس الإنساني. ولا بأس أن تُجاز القوانين لرفْع هذه الحاجة، إذا لم يكن في تطبيقٍ القانون ما يكفي لرفعها. فكما أن العبادة في مذهب عليّ ليس من شأنها أن تجعل الإنسان متنكّراً للحياة العامّة، وكما أنّ الدين هو المعاملة، وسلامة العقيدة هي سلامة المسلك، فكذلك لابدّ من أن تُسخّر الأنظمة والقوانين لتيسير الحاجات المادّية للكافّة ورفع الحاجة عنها حتى لا يهون المرءُ على نفسه ولا تهون عليه دنياه. ورفْع الحاجة عن الشعب واجبٌ على المشترع والحاكمِ لا منّة. وهو بالنسِبة للشعب حقّ لا سؤال. وقد شدّد عليّ في ذلك حتى قلّ أن تجد له كلاماً أو وصية أو عهداً إلا ويملؤه ما قرّره من هذا الحقّ على العمال والوُلاة.

جُورج جُرداق