سيأتيك الموتُ في يوم عاديّ وأنت غارق في خطط لم تكمل وأحاديث لم تُنهَ وأمنيات لم تدرك ثُمَ يمضي العالمُ من بعدكَ كأنكَ لم تكُنْ! فلا تُؤجّل التوبة، ولا تُسوف الطاعة ولا تنشغل عمّا خُلقت له!
إلى قلبك …
أنت لا تعلم إلى أي درجة الله رحيم بك، لا تعلم كيف يسخر لك الأشخاص، الأحداث، الصدف، المفاجآت؛ لا تعلم كيف يصرف عنك ما تحب لشر لا تعلمه ..وكيف يقرب لك ما تكره لخير لا تعلمه أنت.
الله أكبر من أوجاعك التي لم يلتفت لها أحد ..فلا تحزن ولا تقلق وربك الله.
كنت اعتقد في صغري أن الجميع يتمنى الخير لغيره، وأن كل من حلف باللّه صادق، وأن جميع النوايا طيبة، وأن من يحمل على عاتقة عهداً يفي له ولا يخون، وأن كل الأصدقاء طوق نجاة، وأن القلوب ببساطة تلين، وأن نقش الأسماء على الحائط هو الحب، وأن العبور لمدينة الأحلام أمرا سهلا حتى كبرت.
إياك أن تسأل عن حالي مرتين ..فالبداية سأخبرك أنني بخير. أما الإجابة الثانية سأبكي لأن في قلبي كلام من الصعب البوح به.
أنا لا أكتب حباً في كتابة. أنا أكتب من وجعاً لا أستطيع أن أرويه وجها إلى وجه، فليس لي قربياً أشكو له، ولكن لي قلماً وحبراً وورقاً أقرب لي.
