الخُلق العظيم
شكا أحدُ الناس عليّ بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب في خصومة، وكان عمر أميراً للمؤمنين. فأحضرهما وقال لعليّ: قف يا أبا الحسن بجانب خصمك!
فبدا التأثّر على وجه عليّ.
فقال له عمر: أكَرِهْتَ يا عليّ أن تقف إلى جانب خصمك؟
فقال عليّ: لا يا أمير المؤمنين! ولكني رأيتك لم تسوِّ بيني وبينه، إذ عظّمتني بالتّكنية ولم تگنّه.
خرج عليُّ وهو راكبُ فمشى معه قومٌ فقال: ألَكم حاجة؟
قالوا: لا.
قال: انصرفوا، فإنَّ مشيَ الماشي مع الراكب مفسدةٌ للراكب ومذلَّة للماشي.
من كتاب علي صوت العدالة الإنسانية
جورج جرداق
